محمد راغب الطباخ الحلبي
24
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
في المهمات والملمات والديانة والصيانة ومزيد الأمانة ، حتى صار يرغب في طبخ الصابون عنده كثير من وجوه الناس ويردون على مصبنته فيأخذ معهم في ذكر تواريخ من تقدم ومن تأخر ممن أدركه . توفي سنة اثنتين وستين وتسعمائة . 863 - أحمد بن أبي بكر أحمد سبط العجمي المتوفى سنة 962 أحمد بن أبي بكر أحمد بن أبي محمد أحمد بن أبي الوفا إبراهيم ، الشيخ موفق الدين أبو ذر بن الشمس بن الموفق بن الحافظ برهان الدين ، المحدث الحلبي الشافعي شيخ شيوخ حلب . ولد بحلب سنة ست وثمانين وثمانمائة . وكان يسأل عن مولده فيكثر أن يخفيه ويقول : أقبل على شأنك ، ثم يذكر ما ذكره جده أبو ذر في تاريخه وأنه رواه مسلسلا إلى الإمام البويطي ، قال : سألت الشافعي عن سنة قال : أقبل على شأنك ، قال : سألت مالك ابن أنس عن سنة قال : أقبل على شأنك ، ثم قال : ليس من المروءة أن يخبر الرجل بسنه . قلت : ولم ؟ قال : إن كان صغيرا استحقروه وإن كان كبيرا استهرموه . انتهى ما ذكره جده هناك عند ذكر من توفي سنة سبع وثمانمائة . وقرأ بحلب على البرهان اليشبكي ألفية النحو وشرحها لابن عقيل ، وعلى البدر السيوفي بعض ألفية الحديث ، وسمع عليه الشفا للقاضي عياض ، وسمع على الكمال ابن الناسخ الأطرابلسي المالكي تلميذ جده البرهان صحيح البخاري وأجاز له ، ولازم الجلال النصيبي . ثم أخذ في صنعة الشهادة بمكتب العدول الكائن تجاه باب جامع حلب الأعظم من جهة الشرق ، وأكب بقوة ذكائه على مطالعة ما عنده من مؤلفات جديه وغيرها ومراجعتها وإيراد بعض نوادرها في المحافل عند اقتضاء المقام ذلك ، لا سيما ما كان من تاريخ جده الحافظ أبي ذر ، فإذا صار بحيث لا يمضي محفل هو فيه إلا وقد قال فيه : قال جدي في التاريخ وربما كرر ذلك تكرارا .